الحاج السيد عبد الله الشيرازى
57
رسالة في الترتب
رتبة واحدة يوجب ذلك لان كل واحد من الخطابين يقتضي حفظ وجوده ولازمه ان يترك الآخر ويأتي به حيث إن الملاك واجد وكذلك بالعكس مع أنه جواب أصل التقريب فقد علم مما قدمنا مفصلا فتدبر وما نقل ( قده ) عن بعض أعاظم أساتيذه من عدم الاطلاق في حال العصيان لامر المهم فإن كان المراد الاطلاق اللحاظي فهو مسلم ، ( وأما ) ان كان المراد الاطلاق الطبعي والذاتي فقد عرفت عند نقل كلام بعض الأعاظم وحققناه من أنه لا بد من الالتزام به فعلى هذا يكون الحكمان فعليين عند عصيان الأهم فلا يمكن الالتزام بصحة الترتب للزومه طلب الضدين في زمان واحد لا يسعهما وهو محال عن الحكيم تعالى ، كما تقدم مفصلا فراجع . [ في نقل قول بعض المدققين الشارح لكفاية في تصحيح الترتب ] ولقد علم من ذلك أيضا فساد قول بعض المدققين الشارح لكفاية أستاذه في مقام تصحيحه خلافا لأستاذه ( قده ) ما هذا لفظه : لا شك ان الوجوب بالغير والامتناع بالغير بينهما تمانع وصفى بمعنى ان الشيء ما دام كونه واجبا بالغير لا يتصف بكونه ممتنعا بالغير وبالعكس فجمعهما في الوجود وضم أحدهما إلى الآخر ممتنع والفاعل بالإضافة إليه مسلوب القدرة فليس للآمر أن يأمر بما يكون ممتنعا بشرط حفظ الامتناع بعد وضوح انه يرجع إلى طلب ضم الواجب بالغير إلى الممتنع بالغير . نعم يمكن ان يأمر المكلف بما هو ذاته باعدام هذا الوصف وتفريغ المحل عنه والاشتغال بالمطلوب ، ومن هنا يسعنا منع شمول الامر بالأهم